المجتمع غير جاهز للانتخابات

  •  
  • 2011-10-01
    الإمارات الان
    ثمة من يطرح فكرة «أن المجتمع» مازال وإلى الآن لايملك ثقافة الانتخابات، وغير جاهز لمثل هذه العملية، ويدلل على صحة فكرته بما حدث في انتخبات مجالس الغرف التجارية، إذ وصل الأمر لاشتباكات وتزوير أو اتهامات بالتزوير، وانتخابات هيئة الصحفيين، حيث كل موظفي جريدة ينتخبون رئيس تحرير جريدتهم، وما حدث مؤخرا في الانتخابات البلدية حين قام البعض بتخريب لوحات إعلانية تخص مرشحين، وكيف هم الناخبون رشحوا لصالح أقربائهم وأصدقائهم.
    وهذه أدلة لا يمكن نفيها أو زعم أنها غير حقيقية؛ فهي واقع ملموس يراه الجميع ويثير حنق الجميع، ويمارسه الغالبية في نفس الوقت يودون تغييره، ولكن من المسؤول عن تغيير هذا الواقع الذي يبدو أن الجميع يرفضه؟
    أظن لن نختلف على أن مسؤولية تعليم «ثقافة الانتخاب» تقع على كاهل وزارة التربية والتعليم، هذه المؤسسة التي تعلم الطالب ما يحتاجه في حياته وما لن يحتاجه في حياته، لكنها لا تريد أن تعلمه «ثقافة الانتخاب»، مع أن المجتمع متجه وبقوة المتغيرات «إذ أصبح العالم قرية صغيرة» إلى الانتخابات كخيار فرضه التاريخ.
    فهل تقوم مؤسسة التعليم بدورها، وتعلم الفرد هذه الثقافة التي بدونها لن تنجح أي انتخابات، أم ستستمر خارج الزمن، ولا يعنيها الحراك الاجتماعي؟
    بقي أن أقول: أتمنى ألا تسجن مؤسسة التربية والتعليم «ثقافة الانتخابات» في كتاب تقرره على الطلاب؛ لأن ثقافة الانتخابات ليست مادة تدرس، بقدر ما هي ممارسة يتعلمها الطالب حين ينتخب «المتحدث باسم فصله»، وينتخب الطلاب الذين سيشاركون مجلس المدرسة ليصبح له صوتا، وحين يكبر سيكون جاهزا لإنجاح الانتخابات، وبالتأكيد لن نجد أحدا يقول لنا: مازلتم لا تملكون ثقافة الانتخابات.

  •