زوجة ثانية!
2011-11-05
لم أجد غرابة أن يعتب بعض الشباب علي ØÙŠÙ† دعوت إلى التأني والروية قبل الإقدام على قرار التعدد، ÙˆØ¥Ø¶Ø§ÙØ© شريك جديد إلى الØÙŠØ§Ø©.
العجيب أن عددا من بناتنا أبدين اعتراضا ØªØØª شعار:
«قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق!».
بنت تعلقت عاطÙيا مع رجل معدد، وأبدت استعدادها لأن ترضى ÙˆØªØµØ¨Ø Ø²ÙˆØ¬Ø© ثانية..
أخرى تتزايد لديها Ø§ØØªÙ…الات تقدم رجل معدد، أكثر من شاب أعزب، لأنها مطلقة وربما ذات أولاد، أو لديها ظرو٠خاصة.
ثالثة ارتبطت ــ ÙØ¹Ù„ا ــ بزوج معدد، وينظر إليها من ØÙˆÙ„ها وكأنه Ø§Ø®ØªØ·ÙØªÙ‡ من يد الأولى، أو أن ما ÙØ¹Ù„ته كان ذنبا يجب أن تستØÙŠ Ù…Ù†Ù‡.. وهي لم تخطئ ولم تتجاوز ØØ¯Ù‡Ø§.
ØÙŠÙ† يقدم الزوج على Ø§Ù„Ø¨ØØ« عن أخرى عليه أن ينظر هل الزوجة الثانية: ØªØ±ÙØŒ أم ØØ§Ø¬Ø©ØŸ أم ضرورة؟ وعليه أن يقدر وقع هذا القرار على البيت الأول، ومدى إمكانية Ø§ØØªÙˆØ§Ø¡ ردود Ø§Ù„Ø£ÙØ¹Ø§Ù„.
وعليه أن يتأكد من قدرته المادية، وقدرته الجسدية، وقدرته العاطÙية على Ø§ØØªÙˆØ§Ø¡ بيتين وامرأتين وأولاد، ومدى قدرته على تجاوز Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ§Øª والمشكلات العائلية، وتØÙ‚يق «العدل» المأمور به شرعا، أو القدر الممكن منه.
أن يتزوج Ø£ØØ¯Ù‡Ù… ØªØØª شعار:
«اضرب المخطئ بالعصا، واضرب النساء بالنساء».
Ùيأخذ الثانية أدبا للأولى، وبمجرد تØÙ‚يق هذا الهد٠يÙكر Ø¨Ø§Ù„Ø§Ù†ÙØµØ§Ù„ØŒ وكأنها غدت Ùقط وسيلة Ø¥ÙŠØ¶Ø§ØØŒ Ùهذه استهانة بإنسانيتها وكرامتها وأنوثتها، بل هو انطواء على نية مبيتة رديئة لو علمت بها أو علم بها أهلها لم يكن إلى هذا الزواج من سبيل.
أو يتزوج ÙØªØ§Ø© ØªØØª العشرين، وهو ÙŠØªØØ¯Ø« عن Ù…ØØ§Ø±Ø¨Ø© العنوسة! Ùهو أمر يدعو للاستغراب.
من الطري٠أن Ø£ØØ¯Ù‡Ù… قال لي: إن البنات عالميا أكثر من الأولاد، ÙˆÙÙŠ مجتمعنا السعودي خاصة يظهر هذا جليا، ÙˆØªØØ¯Ø« عن مجموعة أسر يعرÙها لديها خمس بنات وثلاثة أولاد!
معلومات سطØÙŠØ© ومغلوطة، والØÙ‚ائق تقول إنه ÙÙŠ كوريا كان يولد ÙÙŠ أوائل التسعينيات من القرن العشرين 122 صبيا مقابل 100 بنت (بينما النسبة الطبيعية هي 105 صبيان مقابل كل 100 بنت).
ÙÙŠ الصين الشعبية بلغت النسبة 117 صبيا لكل 100 بنت، وأدى هذا إلى نقص البنات ÙÙŠ آسيا.
وبØÙ„ول العقد الثاني من هذا القرن ستواجه الصين وضعا صعبا ØÙŠØ« لن يجد خمس السكان الذكور ÙÙŠ سن الزواج عرائس لهم، وهي صيغة تدعو للقلق؛ لأن من شأن ذلك أن ÙŠØÙ…Ù„ الشباب غير المرتبطين على النزوع إلى الجريمة.
(انظر كتاب: «مستقبلنا ما بعد البشري» Ù„ÙØ±Ù†Ø³ÙŠØ³ Ùوكوياما).
وهنا تبدو النسبة معقولة ÙÙŠ المملكة ØØ³Ø¨ آخر Ø¥ØØµØ§Ø¦ÙŠØ© رسمية (عام 1431هـ) ØÙŠØ« بلغ عدد السكان (27) مليون نسمة، المواطنون منهم (18 مليونا Ùˆ 700 ألÙ).
وبلغت نسبة الذكور 50.9 %.
بينما كانت نسبة الإناث 49.1 %.
ابنتي الزوجة الثانية: أتÙهم غالبا ظروÙك، ولو طلبت مشورتي قبل الزواج، ووضعتني ÙÙŠ صورة Ø§Ù„ØªÙØ§ØµÙŠÙ„ المتعلقة بك وبزوجك والأسباب لكنت ممن ينصØÙƒ بالإقدام Ùهو قرار ØÙƒÙŠÙ… ومدروس وله ما يسوغه، وأنا لا أعد هذه Ø§Ù„ØØ§Ù„Ø© استثناء، ولكنها ليست Ø§Ù„ØØ§Ù„Ø© الغالبة لدى المعددين، أو الراغبين ÙÙŠ التعدد. أنت نموذج رائع نادر المثال دون مجاملة.
ولصديقتك العزباء؛ التي وضعت ÙÙŠ رأسها Ùكرة أن تكون زوجة ثانية أقول: يمكنها أن تقبل أن تكون زوجة أخرى لقوي عادل Ù…ØØªØ§Ø¬ قادر على الإشباع المادي والمعنوي، وليس بشهواني أو انتهازي أو أناني شأنه التذوق، وهو يبدل زوجاته كما يبدل ثيابه، وليس لديه استعداد لتØÙ…Ù„ التبعات والمسؤوليات، ÙØ«Ù‚Ø§ÙØªÙ‡ عن المرأة لا تشجعه على Ø§ØØªØ±Ø§Ù…ها ولا تقدير مشاعرها، ولذا تجدينه يدندن دوما ØÙˆÙ„: المسيار، ÙˆØ§Ù„Ù…ØµÙŠØ§ÙØŒ ÙˆØ§Ù„Ù…Ø³ÙØ§Ø±ØŒ والمدراس.. والصيغ الجديدة من قائمة الزواجات العابرة المؤقتة..
أنت لست Ù…ØØªØ§Ø¬Ø© إلى إنسان يمنØÙƒ وعودا براقة خيالية تذوب كالثلج بمجرد طلوع شمس ذلك اليوم، بقدر ØØ§Ø¬ØªÙƒ إلى رجل يساندك ÙÙŠ طريق الØÙŠØ§Ø© ويتØÙ…Ù„ معك مشقاتها وآلامها وصعابها.. والله معك ولن يخيب ظنك ÙØ§ØµØ¨Ø±ÙŠ ÙˆØ§Ø³ØªØ¨Ø´Ø±ÙŠ.
ØØªÙ‰ ØÙŠÙ† تÙكرين أن تكوني زوجة ثانية عليك أن تختاري من يستاهلك ويستØÙ‚ التضØÙŠØ© الØÙŠØ§ØªÙŠØ© التي تقدمينها، ليس كل من طلب يدك Ùهو جدير بك!
نقلا عن جريدة " عكاظ"